علي بن محمد الوليد
140
الذخيرة في الحقيقة
شرف لاحد منها على غيره ولا فضل بل صورة واحدة متساوية في القيام بالقوة والفعل ومصيرها كلها هنالك تكون على وفاء الكور الأعظم الذي هو ضرب ثلاثمائة ألف وستين الف سنة في مثلها ، وعند ذلك يكون العاشر الذي خلفه اوّل القائم في اوّل المرتبة التي دون مرتبة المنبعث الأول فإذا انتقل القائم من أول أهل الجثة الابداعية لحق هذا العقل الذي كان عاشرا أولا برتبة المنبعث الأول وترافعت الرتب فيما بعد كذلك إلى أن يكون النهاية بذلك العاشر الذي خلفه القائم الأول عليه السلام من دور الكشف هو الحال في اوّل الرتبة التي دون مرتبة المنبعث الأول ومثال ذلك فان في الانسان المؤمن الفاضل صورا يخلف بعضها بعضا كعدد الصور التي ترافعت من حد العاشر إلى الصورة التي كانت أولا للرتبة التي دون مرتبة المنبعث الأول فهي تترافع بالتنقل صورة صورة على ترتيب عجيب فيه اعتبار لكل أديب من أهل الحق أريب وذلك ان المؤمن إذا انتقل من هذه الدنيا وصار إلى ما ذكرته آنفا من دار الصفا ومحل الأولياء الأصفياء وصعدت ريحيته بعد ثلاثة أيام وصارت في مركزها من الأفلاك والاجرام كان اوّل ما يتصاعد بعدها هو الدم القرمزي الذي هو الطف ما حواه الجسم البشري الذي عنه الحرارة الغريزية تنبعث في جميع الجسم وتتلظى نار الحياة من لدنه في الدم واللحم الذي رتبته في الجسم رتبة الملك الحاوي للجزائر النافذ امره ونهيه في أكابر أهل دعوته ورعاياه وفي الأصاغر وهو الممد لكل من الأعضاء من بركاته بما يجانسه ويلائمه وينفتح له من زاهر النمو الزيادة كمائمه فيمد اللطيف باللطيف ويمد الكثيف بالغليظ الكثيف ، وهو رئيس الجوارح وأميرها الذي دونه في الشرف جليلها وحقيرها فإذا تصاعد إلى الفلك المحيط لأنه مغناطيسه إذ هو باب عالم القدس البسيط ، وهبط من المحيط ما يخلفه هذا الصاعد قاصدا من توحيد مبدعة ، ما فاز من أضحى وهو له قاصد وحفته الميامن بالاتصال بالقامة الألفية والمساعد حينئذ يخلفه من عالم الطبيعة ما يكون لذلك